محمد رضا الشيرازي

52

الترتب

أصل الشيء - الذي هو مفاد كان التامة - ومن هنا ذكروا : أن ( هل البسيطة ) مقدمة على ( ما الحقيقة ) لتقدم منشأ الانتزاع على العنوان الانتزاعي ، وعلى ( هل المركبة ) لان ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له . نعم : يصح هذا الجواب ( الثاني ) لو سيق على نحو الترتب على الجواب الأول ، بأن يقال : لا ذات للنقيض العدمي ، ومع التسليم : فليس ذا ملاك ، كما لا يخفى . الجواب الثالث : ان المعية بين النقيضين كما تقتضي اتحادهما في الرتبة كذلك تقتضي وحدة سنخ الملاك الذي بكون فيه التقدم والتأخر الرتبيان ، وحينئذ ينتقض ذلك بالتقدم بالعلية ، فان العلة متقدمة على المعلول ، وملاك هذا التقدم : اشتراكهما في وجوب الوجود مع كون وجوب العلة بالذات ووجوب المعلول بالغير ، فلو كان نقيض المعلول متأخرا عنها بالعلية لزم اجتماع النقيضين لفرض تحقق العلة التي تفيض الوجوب عليهما ، وهو محال ، مضافا إلى أنه لا بد أن يكون لكل علة طبيعية خصوصية بحسبها يصدر عنها المعلول المعين ، ولا يمكن فرض خصوصية في العلة تكون مصدرا للعدم كما هي مصدر للوجود - وكذا ينتقض بالتقدم بالتجوهر ، وهو تقدم أجزاء الماهية - من الجنس والفصل - عليها ، وملاكه اشتراك المتقدم والمتأخر في تقرر الماهية مع توقف تقرر المتأخر على المتقدم ، فلو كانت نقائض أجزاء الماهية متقدمة عليها بالتجوهر لزم دخول النقائض في قوام الماهية ، وهو بديهي البطلان - فتأمل . هذا كله ( ان ) أريد بالطاعة : نفس الفعل ، وبالعصيان : نقيضه كما هو مقتضى الاستدلال على اتحاد رتبتهما بمقولة ( النقيضان في رتبة واحدة ) - إذ النقيضان هما نفس الفعل والترك بما هما هما ، لا بما أنهما موصوفان بوصف زائد على ذاتهما ، وان كان في اطلاق الطاعة والمعصية حينئذ عليهما نوع مسامحة ، إذ ليس مطلق